المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٧ - حكم الزوجية
ويمكن أن يُقال: إنّ الهلاك والموت وإن كان أخصّ من عنوان التركة كما اتّضح حيث يصدق عنوان التركة في الميّت الدماغي دون عنوان الموت، إلّاأنّ هذا من قبيل القيد الغالب الذي لا مفهوم له يقيّد إطلاق سائر الأدلّة.
والسرّ في ذلك أنّ موت الدماغ- سيّما في الأعصار المقارنة لنزول الآيات وبعدها بل وحتّى الآن- يلازم ويؤول إلى الموت المطلق.
ومنه يتّضح الكلام في سائر النصوص والروايات المتضمّنة لعنوان الميّت.
فقد تحصّل ممّا قدّمناه أنّه لا مانع من أخذ العضو من الميّت الدماغي من حيث استلزامه ذهاب حياته الواقية واستلزام القتل؛ بل حكمه من هذه الناحية حكم الميّت المطلق يترتّب عليه ما يترتّب على ذاك من منع أو ترخيص مشروط.
كلّ ذلك لعدم صدق القتل بإزالة هذه الحياة فلا يندرج في مثل قوله تعالى: «وَ مَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ ى سُلْطنًا» [١]، وقوله تعالى في آية الدية: «وَدِيَةٌمُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِى» [٢]، وفيما تضمّن الأمر بقتل الكفّار والمشركين والنواصب ونحوهما كالمرتدّ وغيره.
حكم الزوجية
وأمّا عدّة الوفاة فهل تحسب من زمان الموت المطلق أو من زمان الموت الدماغي. وبعبارة اخرى فهل الزوجيّة باقية بعد الموت الدماغي وقبل الموت المطلق؟
ويترتّب على ذلك أحكام الزوجيّة كوجوب نفقة الزوجة مدّته وقبل الموت
[١] الإسراء: ٣٣.
[٢] النساء: ٩٢.