المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - اختلاف كلمات صاحب الجواهر في قبول قاعدة الإحسان
والنهاية والفاضل وثاني الشهيدين وغيره [١].
اختلاف كلمات صاحب الجواهر في قبول قاعدة الإحسان
أقول: يظهر من الجواهر إنكاره لمفاد قاعدة الإحسان بالنسبة إلى الضمان، وقد تكرّر منه ذلك. وقد قال في بعض مسائل الديات: قد يشكل- يعني الضمان- بقاعدة الإحسان التي قد سلف منّا عدم اقتضائها ارتفاع الضمان [٢].
وقال في موضع آخر: والحسبة والإحسان يجوّزان الإقدام، ولا يرفعان الضمان الحاصل من خطاب الوضع- يعني على اليد ما أخذت-.
ونفي السبيل على المحسن إنّما هو بالنسبة إلى ما فعله من الإحسان، فليس له الاعتراض عليه في ذلك [٣].
وقال تعليقاً على قول ماتنه: ويضمن القابض- يعني للوديعة- من الطفل والمجنون، قال: مقتضى إطلاق العبارة وغيرها ذلك- يعني الضمان- وإن كان قد فعل ذلك حسبة للخوف من التلف ونحوه، وهو مؤيّد لما ذكرناه سابقاً من أنّ الإحسان لا يرفع الضمان.
لكن في المسالك وعن غيره: الأقوى أنّه لو قبضها منهما مع خوف هلاكها بنيّة الحسبة في الحفظ لم يضمن؛ لأنّه محسن، وما على المحسنين من سبيل لكن يجب عليه مراجعة الوليّ في ذلك، فإن تعذّر قبضها وترتّب الحكم.
[١] الجواهر ٤٣: ١٠٢، الديات.
[٢] الجواهر ٤٣: ٤٠٦، الديات.
[٣] الجواهر ٢٧: ١١٥، الوديعة.