المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - أنحاء اشتراط عدم العيب السابق على العقد
وإلى النحو الثاني هذا يرجع اشتراط عدم العيب اللّاحق؛ فإنّ مآله إلى إثبات الخيار على تقدير طروّ العيب، فيحتاج إلى دليل على المشروعيّة، وإلّا يكن مرجع هذا الفرض إلى الشرط فتقييد النكاح بأمر متأخّر راجع إلى التعليق المجمع على بطلانه كما لايخفى.
ولعلّ جملة من الأخبار الواردة في العيوب ناظرة إلى ما قدّمناه من العيوب التي يكون النكاح مقيّداً- ولو ارتكازاً- بعدمها؛ بحيث تكون صحّة النكاح على تقدير الاشتمال على العيب بحاجة إلى إنشاء جديد من الطرف المقابل.
ويؤكّده: تعليل ثبوت المهر في بعضها- إذا كان الالتفات إلى العيب بعد الدخول- بأنّه استحلّ فرجها، كما في رواية رفاعة [١] وصحيح الحلبي [٢] ورواية محمّد بن مسلم [٣]، فلو كان النكاح منعقداً كان المهر لذلك لا لاستحلال الفرج.
ويؤكّده أيضاً: ما تضمّن التفريق بين الزوجين في بعض الموارد، مع أنّه لو كان هذا بمعنى الفسخ من الطرف الآخر لم يصحّ هذا التعبير على الإطلاق، ونعني بالإطلاق ما إذا لم ينشأ الفسخ، ففي رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن امرأة دلّست نفسها لرجل وهي رتقاء، قال: «يفرّق بينهما، ولا مهر لها» [٤].
وفي موثّق سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ خصيّاً دلّس نفسه لامرأة، قال: «يفرّق بينهما». الحديث [٥].
[١] الوسائل: ١٤/ ٥٩٦ الباب ٢ من العيوب في النكاح، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر: الحديث ٧.
[٤] نفس المصدر: الحديث ٨.
[٥] نفس المصدر: الباب ١٣، الحديث ٢.