المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٨ - عدم تقدّم الاصول العقليّة على القرعة
حلّ إيراد المحقّق الاصفهاني على صاحب الكفاية
وحيث تمّ ما ذكرناه يندفع ما أورده الاصفهاني على شيخه ٠؛ توضيحه: أنّ موضوع الاستصحاب هو الشكّ الصادق مع الشكّ في الحكم الواقعي. وبعبارة اخرى: موضوع الاستصحاب هو مطلق الشكّ لا الشكّ المطلق، بخلاف موضوع القرعة حيث تقدّم أنّ موضوعه المجهول بقول مطلق، لا مطلق المجهول.
وبما ذكرنا يوجّه كلام سيّدنا الاستاذ قدس سره فيما حكيناه عنه، ويندفع عنه ما أوردناه فراجع، كما أنّ ما حكاه الإصفهاني عن شيخه الآخوند يوجّه بالذي قرّبناه وقرّرناه، ويندفع عنه إيراد الاصفهاني قدس سره، كما أنّ النراقي في طيّ كلامه أشار إلى ما ذكرناه وإن أورد عليه بنحو ما أورد الاصفهاني على شيخه الخراساني قدس سره.
عدم تقدّم الاصول العقليّة على القرعة
ثمّ إنّ البيان المتقدِّم إنّما يقتضي تقديم الاصول والأدلّة التي دلّ على اعتبارها عموم أو إطلاق، لا الاصول العقليّة؛ فإنّ القرعة تكون واردة على الأصل العقلي، حيث إنّ موضوعه عدم البيان والقرعة بيان، وعليه فوجوب الاحتياط في موارد العلم الإجمالي حيث كان بالأصل العقلي يكون منفيّاً مع القرعة.
إلّا أن يقال: إنّ أصل الاحتياط العقلي مرجعه إلى وجوب مراعاة التكليف الشرعي في مورده؛ لإطلاق الدليل القاضي بعدم كون الاشتباه منشأ لسقوط التكليف عن التنجّز، فتقديم القرعة على أصل الاحتياط تقييد لإطلاق دليل الحكم باعتبار تنجّزه لا محالة، كما أنّ تقديم أصل الاحتياط- الراجع إلى الأخذ بإطلاق دليل الحكم- تخصيص في عموم دليل القرعة لا محالة، فيتكافآن.
وقد تقدّم الإيراد على ذلك. مع أنّ دليل القرعة حاكم على غيره، ولا تلحظ