المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - وجه آخر للمنع من التلقيح الصناعي والاستنساخ
ثمّ إنّه قد حوت الآيات الكريمة في القرآن المجيد على التهويل بالفساد في الأرض كأصل عام، وعدّته مبغوضاً إلهيّاً:
قال تعالى: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ و فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَافِى قَلْبِهِى وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ\* وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِى الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَالْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَايُحِبُّ الْفَسَادَ» [١].
وقال عزّ من قائل: «إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى الْأَرْضِ وَ جَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُطَآ ل فَةً مّنْهُمْ يُذَبّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَ يَسْتَحْىِى نِسَآءَهُمْ إِنَّهُو كَانَ مِنَالْمُفْسِدِينَ» [٢].
وقال في قضيّة قارون: «إِذْ قَالَ لَهُ و قَوْمُهُ و لَاتَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَايُحِبُّ الْفَرِحِينَ\* وَ ابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَل- كَ اللَّهُ الدَّارَ الْأَخِرَةَ وَ لَاتَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ لَاتَبْغِ الْفَسَادَ فِى الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَايُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ» ثمّ ذكر مصيره من الخسف ثمّ قال: «تِلْكَ الدَّارُ الْأَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَايُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَ الْعقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» [٣].
إلى غير ذلك من الآيات التي هوّلت بالفساد والمفسد، وقد عدّت جزاءه القتل؛ قال عزّوجلّ: «إِنَّمَا جَزَ ؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ و وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مّنْ خِلفٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الْأَرْضِ ذَ لِكَ لَهُمْ خِزْىٌ فِى الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِى الْأَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» [٤].
[١] البقرة: ٢٠٥- ٢٠٦.
[٢] القصص: ٤.
[٣] القصص: ٧٦ وبعدها.
[٤] المائدة: ٣٣.