المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - ضمان الصيدلانى
المسألة السابعة: إذا كان الطبيب غير متمكّن من أخذ البراءة لكون المريض مغمى عليه أو صبيّاً أو مجنوناً لا وليّ لهم، وكان لايمكن تأخير علاجه، فإن تمكّن من التبرّي إلى الحاكم أو غيره ممّن له الولاية على من لا وليّ له فعلًا فلا يبعد وجوبه لكون الحاكم وليّ من لا وليّ له، وكذا عدول المؤمنين مع عدم الحاكم على الترتيب المقرّر في الولايات.
وإن لم يتمكّن ففي عدم ضمانه إشكال (١).
(١) ربّما يقال بعدم ضمانه؛ لكونه محسناً، وما على المحسنين من سبيل، فقاعدة الإحسان تنفي عنه الضمان.
هذا، ولكن لا ملازمة بين الطبابة وبين الإحسان؛ فإنّ الطبيب إذا عالج لا لغرض الإحسان، بل انحصرت غايته في أخذ الاجرة ولم يكن داعيه إلى الطبابة خدمة الخلق والإحسان إليهم ولو بأجرة لم يكن محسناً. نعم، لا منافاة بين قصد الاجرة وبين الإحسان فيما كان ملتفتاً إلى حسن العمل وقاصداً له.
هذا، ولكن في كون مقتضى قاعدة الإحسان براءته من جنايته الخطأية إشكال.
قال في الجواهر: «لو جوّزنا المباشرة للحاذق بلا إذن- لقاعدة الإحسان- أو أوجبناها عليه مقدّمة لحفظ النفس المحترمة كما في خبر أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام لا ينافي ذلك الضمان الذي هو من باب الأسباب، كما في تأديب الزوجة