المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - ما يحرم إسقاطه من الحمل وغيره
فضلًا عن غيره من العلماء.
ومن هذا القبيل تعليل المنع من أكل الرمّان بأنّه حامض؛ فإنّه يقتضي ثبوت المنع من الأكل في سائر الحوامض؛ لا ثبوت حكم آخر كالاكتحال بالرمّان فضلًا عن غيره من الحوامض.
والسرّ في ذلك: أنّ العلّة هو أكل الحامض، لا مطلق استعماله، فيتقدّر الحكم بالمنع بخصوص الأكل لا غير.
وأمّا في مثل لا تشرب الخمر لأنّها مسكرة فإنّ العلّة للمنع لو كانت شرب المسكر لم يقتض المنع من الإسكار بغير الشرب كالشمّ.
ولكنّ المفهوم منها أنّ العلّة هي الإسكار؛ وهي كما تتحقّق بالشرب مرّة تتحقّق بغيره اخرى، ومقتضى عموم العلّة عموم الحكم حيث كانت العلّة.
ولتناسب الحكم والموضوع دخل كبير في تحديد العلّة واستظهارها من الأدلّة، فربّما يعلّل المنع من شرب الخمر بأنّه شرب مسكر ومع ذلك يفهم منه كون العلّة مطلق الإسكار، كما قد يعلّل المنع من أكل الرمّان بأنّه حامض ومع ذلك يفهم منه كون العلّة خصوص أكل الحامض.
وربّما يكون الكلام مجملًا فيقتصر على الأقلّ.
إذا تمهّد ما حقّقناه فنقول في المقام:
ما يحرم إسقاطه من الحمل وغيره
لو كانت علّة المنع من إسقاط النطفة كونه إسقاطاً للحمل القابل للتنمية، لم يقتض التعليل حرمة إعدام التوأم القابل للتنمية- غير الحمل- إلّاأن تقتضيها مناسبة الحكم والموضوع، وهي غير معلومة؛ كما لا تقتضي حرمة إعدام النطف