المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - العناوين الخاصّة في اللهو والملاهي
المعتبرة؛ لعدم صلاحية مثل خبر الجعفريات لمعارضته، وإلّا فلو اعتبر نقل الجعفريات وعارض نقل الكافي لم يصلح خبر الدعائم لتعيين الكافي.
وأمّا الكبرات فالاختلاف فيه ناشٍ من اتّحاد صورة اللفظة هذه في الكتابة؛ حيث كانت الكتابة بدون الاعجام، فيتردّد الأمر بين الباء والنون، ثمّ الألف قد تكتب مقصورة، فتتردّد الكلمة بين أن تكون بالألف وبدونه. والظاهر مع ذلك اعتبار نسخة الكافي؛ لما تقدّم، مع تأيدها بما في الجعفريات، ولا تصلح نسخة الدعائم لمعارضتها كما تقدّم.
وقد فسّر الكنارات في رواية مسند أحمد الآتية بالبربط.
وقال في الوافي بعد نقل رواية السكوني: الزفن: اللعب والدفّ، ويزفنون:
يرقصون. والمزمار: ما يزمر به. والزمر: التغنّي في القصب؛ ومزامير داود: ما كان يتغنّى به من الزبور. والكوبة- بالضم- يقال للنرد والشطرنج والطبل الصغير والبربط. والكبر- محرّكة- الطبل [١].
أقول: لايبعد أن يكون تفسير الكوبة بالطبل وكذا الكبر من قبيل سعدانه نبت، فليسا كلّ طبل، بل طبول خاصّة تتّخذ للّهو، لا مثل طبول الحروب ونحوها ممّا لا تناسب اللّهو أو لا تختصّ به. ولئن شمل مثل الطبول المشتركة بين اللهو وغيره فالمراد النهي بلحاظ الضرب اللّهوي. ولكنّه مشكل على تقدير إطلاق النهي كما يأتي، إلّاأن يدّعى انصراف النهي إلى الضرب اللهوي.
ويؤيّد حرمة المزمار رواية عمران الزعفراني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من أنعم اللَّه عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها، ومن اصيب بمصيبةٍ فجاء
[١] الوافي ١٧: ٢١٠، كتاب المعايش، أبواب وجوه المكاسب، باب الغناء، الحديث ١٦.