المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٨ - دعوى تواتر هذه الطائفة من نصوص القرعة ومناقشتها
ولايمكن إحرازه إلّابالاحتياط- فلا مناص عنه.
ويردّه: أنّ هذا حكم على القاعدة لولا القرعة؛ بمعنى أنّ مقتضى عموم دليل الحكم لزوم رعايته ولو مع تردّد موضوعه في أطراف، ولكن ليس لزوم رعاية الأطراف حكماً أوّلياً، بل بعنوان الطريقيّة إلى الواقع المجهول عيناً، وإلّا فمتعلّق الحكم من الأطراف هو الخمر الواقعي الموجود في البين لا الأطراف كلّها حتّى ما ليس خمراً؛ ومعه فتصدق أنّ ما يجب اجتنابه- وهو الخمر الواقعي- مجهول، وإن كانت هذه الجهالة توجب الاحتياط لولا الدليل على الخلاف. ودليل القرعة على خلاف ذاك، بل وارد عليه؛ لارتفاع الجهل بالقرعة حقيقة بملاحظة حكم العقل بالاحتياط، وإن لم يرتفع إلّاحكماً بملاحظة حكم الشرع بحرمة الخمر الموجود في البين، فلاحظ وتأمّل جيّداً.
وسنعود إلى تمام هذا البحث مرّة اخرى إن شاء اللَّه تعالى؛ فانتظر.
دعوى تواتر هذه الطائفة من نصوص القرعة ومناقشتها
ثمّ إنّ الخبر الوحيد الذي عثرنا عليه حتّى الآن في مجامع الأخبار دالّاً على كبرى القاعدة هو هذه الرواية، وإلّا فسائر ما نظّمناه من الأخبار الآتية الواردة في موارد متفرِّقة لا يمكن استفادة القاعدة منها، إلّابإلغاء الخصوصيّة عن مواردها، وفي ذلك مؤونة تحتاج إلى إثبات.
نعم، قد اشتهر في الكلمات أنّ القرعة لكلّ أمر مشكل، ناسبين له إلى النصوص والأخبار، بل ربّما ادّعي تضافر هذا النصّ أو تواتره عنهم عليهم السلام.
وظنّي الآن أنّ هذا التعبير هو من الفقهاء، متصيّد من معتبرة محمّد بن حكيم أو غيرها من الروايات الواردة في الموارد المشكلة، ولو كان هذا التعبير بعينه