المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨١ - طوائف نصوص القرعة
ففيه القرعة بالنصّ عن أهل البيت عليهم السلام [١].
وقال والد العلّامة المجلسي رحمه الله: روي مستفيضاً عن النبيّ صلى الله عليه و آله: أنّ كلّ مشكل فيه القرعة [٢].
ولكن مع ذلك فثبوت رواية بهذا التعبير غير محقّق، بل ولا محتمل؛ سيّما بدعوى ذلك من مثل العلّامة المجلسي قدس سره؛ الذي لا نحتمل وصول أخبار إليه لم تصل إلينا.
طوائف نصوص القرعة
وهناك طائفة ثانية من النصوص تضمّنت قاعدة أنّ المتنازعين إذا فوّضوا أمرهم إلى اللَّه واستسلموا للقرعة خرج سهم المحقّ وتنفذ القرعة عليهم حينئذٍ:
١- ففي معتبرة عاصم بن حميد عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«بعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليّاً عليه السلام إلى اليمن فقال له حين قدم: حدّثني بأعجب ما ورد عليك! فقال: يارسول اللَّه! أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد فولدت غلاماً فاحتجّوا فيه كلّهم يدّعيه فأسهمت بينهم فجعلته للّذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ليس من قوم تنازعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّاخرج سهم المحقّ» [٣].
ورواه الصدوق في الصحيح عن عاصم عن أبي بصير نحوه إلّاأنّه قال: «ليس من قوم تقارعوا».
٢- وفي معتبرة سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قضى عليّ عليه السلام في ثلاثة
[١] التذكرة ٣: ٢٧١.
[٢] روضة المتّقين ٦: ٢١٥.
[٣] الوسائل ١٨: ١٨٨، الباب ١٣ من كيفيّة الدعوى، الحديث ٥ و ٦.
ورواه في ١٤: ٥٦٧، الباب ٥٧ من نكاح العبيد، الحديث ٤.