المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - مستثنيات اللهو والملاهي
وأمّا على ما ذكرنا من جعلها قسمين: أحدهما: ما ذكر، والثاني: ما صرّح بكونه كبيرة في الأخبار، فيدخل ذلك فيها؛ للتصريح به في رواية الفضل التي هي في نفسها حجّة، مع كونها بالإطلاق المذكور في كلام الأكثر منجبرة [١].
مستثنيات اللهو والملاهي
ثمّ إنّه قد وقع في الكلمات استثناء امور من اللهو والملاهي؛ ووقع الخلاف فيها:
فمنها: الدفّ.
قال النراقي- بعد استظهار حرمة الدفّ بلا تقييد بالمشتمل على الجلاجل وحكايته عن جماعة، وذكر أنّه مستفاد من رواية جامع الأخبار والأخبار المتضمّنة للملاهي وآلات اللّهو، ونسب التقييد إلى طائفة من كلمات الأصحاب كالمسالك وشرح الإرشاد للأردبيلي والكفاية- ما بيانه: قد استثنى جماعة من أصحابنا- منهم الشيخ في المبسوط والخلاف كما حكي، والمحقّق في الشرائع والنافع، والفاضل في القواعد والإرشاد والتحرير، والشهيد في الدروس، وحكي عن المحقّق الثاني أيضاً- الدفّ في العرايس، وادّعى بعض مشايخنا المعاصرين الإجماع عليه فتوىً وعملًا؛ بل عن الخلاف دعوى الوفاق عليه، وإطلاق أكثر عبارات الأصحاب- ككتب الفاضلين- عدم الفرق بين ذات الصنج وغيره. وقيّده الشهيد والمحقّق الثاني بالثاني. والمراد بالصنج هنا- كما عن المطرزي- ما يجعل في طرف الدفّ من النحاس أو الصفر المدوّرة صغاراً شبيه الفلوس. خلافاً للمحكي عن الحلّي وفي التذكرة: فمنعا عنه فيه وفيما يأتي من الختان أيضاً، ونفى عنه البُعد في
[١] مستند الشيعة ٢: ٦٤٠، الشهادات.