المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - نصوص رد النكاح بالعيب
«عليه المهر، ويفرّق بينهما إذا علم أنّه لا يأتي النساء» [١].
وفي عنوان الوسائل: (فإن فسخت فلها نصف المهر).
ولكنّه خلاف ظاهر الخبر في ثبوت تمام المهر. وقد تقدّم أنّ ثبوت المهر مع الفسخ على خلاف القاعدة، ومع قيام الدليل يؤخذ به، كما وينبغي الأخذ بإطلاقه.
هذا، مع أنّ مورده التدليس، والتعدّي إلى مطلق العنن لا وجه له، وقد تكرّر أنّ مقتضى القاعدة في موارد الفسخ عدم ثبوت شيء من المهر.
وقد يستدلّ لتنصيف المهر في المقام بما ورد في الخصيّ في معتبرة عليّ بن جعفر.
وفيه- مع ما تقدّم من اختلاف النسخة في تلك الرواية-: أنّ التعدّي من مورده قياس لا نقول به.
إلّا أن يدّعى عدم الفرق، بل أولويّة الحكم في المقام؛ حيث إنّ الخصيّ يمكنه الإيلاج، فعدم ثبوت تمام المهر في مورده يستلزم عدم ثبوته في العنّين العاجز عن الإيلاج. ومع ذلك فالتعدّي غير واضح.
واستدلّ بعض مشايخنا [٢] للتنصيف بما تضمّن أنّ الدخول هو الذي يوجب المهر، فكان استقرار تمام المهر منوطاً به.
ويردّه: أنّه لو كان له مفهوم فهو مطلق قابل للتقييد.
ودعوى: أنّ ما تضمّنته معتبرة علي بن جعفر من أنّ عليه المهر محمول على المهر المعهود وهو النصف.
فمضافاً إلى بشاعة إطلاق المهر وإرادة نصفه بعدم علاقة مصحّحة فتأمّل، أنّه
[١] نفس المصدر: الحديث ١٣.
[٢] آية اللَّه الشيخ جواد التبريزي ذكره فى مجلسه.