المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - أنحاء إطلاق اللهو واستعمالاته
يضرب بأحدهما على الآخر لاجتماع الناس.
وأمّا ما روي من قولهم: «إيّاك والصوانج» فلا يصلح لإثبات الحرمة؛ لاختلاف النسخة، فإنّ في الأكثر الصوالج، فتأمّل.
وكذا الصولجان والكرة ونحو ذلك [١].
ول: هذا كلام النراقي وقد نقلناه بطوله لجمعه لسُيّان المسألة؛ ولمّه لمتفرّقاتها.
أنحاء إطلاق اللهو واستعمالاته
ثمّ ليعلم إنّ اللّهو يطلق على امور:
الأمر الأوّل: حالة الانصراف أو الغفلة الناشئة من الاشتغال بالأعمال غير المعنيّة للعقلاء، سواء كانت بسبب مباشرة الاشتغال بتلك الأعمال كالتغنّي أو بسبب عمل الغير كالسماع للغناء أو مشاهدة الملهيات كالامور الحديثة في هذه الأعصار من الأفلام الخلاعية والهجينة، بل ومشاهدة لعب القمار، ومشاهدة الأفلام الخالية عن فائدة مطلوبة ومعقولة، وسماع القصص الملهية التي لا طائل تحتها، وسماع الضرب بالآلات من الطنبور والعود والمزامير وما شاكلها.
وهذا المعنى هو المعنى الحقيقي للّهو، والمنساق من تحريم اللّهو بهذا المعنى هو تحريم أسبابها وإن كان تحريم نفس الحالة أيضاً ممكناً، لكونها مقدورة بأسبابها، ولكن المنصرف من تحريم الحالة هو ما ذكرناه، فيفهم منه حرمة التغنّي وما شاكله من الملهيات.
ويمكن الاستدلال لحرمة اللّهو بهذا المعنى بما دلّ على حرمة الملهى؛ فإنّ الملهى من قبيل المقدّمة لهذا اللّهو، وتحريم تلك المقدّمة يفهم منها- ولو بمناسبة الحكم
[١] مستند الشيعة ٢: ٦٣٧، الشهادات.