المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - كلام النراقي وتحقيقه في حكم اللهو وآلاته
آلات اللهو، أو عموم المعازف على تفسيرها بآلات اللهو، أو عموم قوله: «كلّ ملهوٍّ به» والمراد بها ما يتّخذ للّهو، ويعدّ له، ويصدق عليه عرفاً أنّه آلة اللّهو، لا كلّ ما يلهى به... وإن اشتهر في هذه الأزمنة كون جميع أفراده آلة اللّهو.
ثمّ في المراد باللّهو الذي يتّخذ له الآلة أيضاً إجمال؛ إذ اللّهو في اللغة الاشتغال والتشاغل والسهو، وقد يستعمل بمعنى اللعب. ولا يعلم أيّها المراد. ولو اريد الأوّل فلابدّ من التخصيص بالشغل عن ذكر اللَّه، وواضح أنّ كلّ ما يشغل عن ذكر اللَّه ليس بمحرّم إجماعاً، ولا يتّخذ آلة للشغل عن ذكر اللَّه، بل كلّ ما يتّخذ من أموال الدنيا ملهاة عن ذكر اللَّه.
وأيضاً: ظاهر رواية سماعة الاختصاص بما يضرب ضرباً يتلذّذ به الإنسان.
وظاهر الرضوي اختصاص الملاهي بالمعزفة والشطرنج وأشباهه.
وظاهر رواية الفصول المهمّة اختصاصها بما يجيىء منه أنواع الفساد محضاً، وأيضاً إرادة العموم غير ممكنة، والاقتصار بما ثبت تخصيصه يوجب خروج غير نادر.
وعلى هذا فلا محيص عن الأخذ بما يتيقّن إرادته من الملاهي، وليس هو إلّا صنف مخصوص يعبّر عنه بالفارسية: أنواع سازها، فيجب الاقتصار في الحكم بالتحريم بذلك، سواء كان من الآلات المسمّاة في الأخبار المتعارفة في أزمنة الشارع أو المستحدثة في هذه الأزمان بشرط صدق العنوان، وهو بالفارسية «ساز»، ويكون آلة له ومتّخذة لأجله، ويحكم في غيره بمقتضى الأصل.
ومنه ما شكّ في دخوله فيه، كالصور وما يتّخذه السلاطين لإعلام العساكر وعلامة الجلال، ويقال له بالفارسيّة: «كرنا».
وكذا الصنج بالمعنى الذي فسّره به في القاموس، وهو: دفتان من رصاص ونحوه