المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - كلام الإيرواني في مسألة اللهو وتحقيقه
بهذا المعنى لا تقتضي حصر الحكم فيه.
وثالثاً: ما ذكره من أنّه لولا كون اللهو حالة الالتهاء المستدعية لنحوٍ من الاستمرار للغفلة، لزم كون الشخص ذاكراً للَّهدائماً ففيه: أنّه إن كان مراده من الذكر ما هو باللسان فلا ملازمة، وإن كان يعني بالذكر ما يكون مانعاً من المعصية فلا محذور في اللازم.
ورابعاً: ما ذكره من حصر اللهو- بما ذكر له من المعنى- فيما دلَّ الدليل عليه، إحالة للّهو إلى ما عيّنه الشارع مع أنّ النصوص استندت في تحريم الغناء ونحوه إلى تحقّق هذا العنوان واستدلّت به، فكان ذلك تكراراً للدعوى في النصّ، وهو ينافي مقام التعليل، ويعطي كون اللهو أمراً قابلًا للتشخيص عرفاً غير موقوف على قيام الدليل.
وخامساً: ما أفاده من أنّ اللهو هو اشتغال النفس باللذائذ الشهويّة، ظاهره كون اللهو مخصوصاً بما يناسب الشهوة الحيوانية واللّذة الجنسيّة، وهو خلاف المفهوم من اللهو؛ فإنّه كما قدّمنا الاشتغال عن الامور المعنيّة سواء ناسب اللّذة الجنسية أو غيرها، ولذا طبّق اللهو على القمار مع أنّه أجنبيّ عن اللّذة الشهوية بذاك المعنى.
وسادساً: ما ذكره من أنّ اللعب هو الحركات الجوارحيّة بلا قصد غاية، لازمه كون الحركات للغايات العقلائية- كقوّة العضلات- خارجاً عن اللعب، وهو أمر غريب عن الإطلاق العرفي.
وسابعاً: أنّ اللهو هو فعل النفس واشتغالها باللذائذ ولو غير شهويّة فيما لاتترتّب عليها غاية عقلائية مقصودة وإن لم يقصدها اللّاهي.
فاللهو عنوان واقعي لا يتبع قصد اللّاهي، فمع ترتّب غاية عقلائيّة لا يعدّ الفعل