المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٢ - تحقيق المحقّق العراقي اختصاص القرعة بالشبهات الموضوعيّة
الأخبار أنّ مصبّ عموم القرعة هو خصوص الموضوعات، ولا اشتباه في الموضوع في الشبهات الحكميّة.
ثمّ ذكر أنّ الموضوع المشتبه تارةً يكون من حقوق اللَّه تعالى، واخرى يكون من حقّ الناس، وفي الثاني الوظيفة قد تقتضي الأخذ بقاعدة «العدل والإنصاف» من التنصيف والتثليث والتربيع، وقد تقتضي القرعة.
وفي حقّ اللَّه تقتضي الوظيفة الاحتياط، وقد تقتضي التخيير، وقد تقتضي القرعة.
ثمّ قال: والإنصاف أنّ تشخيص موارد القرعة عن موارد الاحتياط والتخيير وقاعدة العدل والإنصاف في غاية الإشكال؛ ولذا قيل: إنّ العمل بالقرعة إنّما يكون في مورد عمل الأصحاب، ولا يجوز الأخذ بعموم أخبارها؛ فإنّه عند اشتباه الموطوء بغيره في الغنم تجري فيه القرعة، وأمّا عند اشتباه الحرام بغيره في غير الموطوء لا تجري القرعة، مع أنّ الفرق بينهما غير واضح، ولابدّ من التأمّل التامّ والمراجعة في كلمات الأعلام [١].
تحقيق المحقّق العراقي اختصاص القرعة بالشبهات الموضوعيّة
ونحوه كلام المحقّق العراقي في اختصاص القرعة بالشبهات الموضوعيّة وإن اختلف عنه في وجهه، قال: لظهور عنوان «المجهول والمشتبه» في الاختصاص بالشبهات الموضوعيّة المقرونة بالعلم الإجمالي، دون الحكميّة مطلقاً، ودون الشبهات الموضوعيّة البدويّة؛ بداهة ظهور عنوان المشتبه في قوله: القرعة لكلّ أمرٍ مشتبه، في كونه وصفاً لذات الشيء المعنون، من جهة تردّده بين شيئين أو
[١] فوائد الاصول ٤: ٦٧٨، الأمر الخامس من خاتمة الاستصحاب.