المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - حكم اقتناء الملاهي
نعم، لا ريب في كون الاستعمالات غير المناسبة لآلة اللهو- لا غير المناسبة للّهو- غير مشمولة للحكم بتحريم الآلة؛ ولذا قلنا إنّ إحراق المزمار وجعله وقوداً ودفع البرد به لا يشمله دليل حرمة المزمار؛ سواء كان بعنوان «يحرم المزمار» أو «تحرم آلة اللّهو» وسواء كان المزمار آلة مختصّة أو مشتركة بين الضرب اللهوي وغيره.
والذي قلناه من شمول النهي لعموم الاستعمال فإنّما هو بلحاظ غير الاستعمالات اللهويّة، مع كونه مناسباً لتلك الآلة، فلاتخلط ولا تعجل بالردّ قبل الفهم.
حكم اقتناء الملاهي
وعلى هذا الأساس ذكرنا أنّ اقتناء آلات اللهو والأوثان والتحفّظ عليها في المتاحف ليس مشمولًا لدليل تحريمها.
نعم، ربّما يشكل جواز اقتناء الآلات والأوثان لما دلّ على بعث النبيّ صلى الله عليه و آله بمحق المعازف.
إلّا أن يكون هذا كناية عن محقها عمّا أعدّت له، لا إعدامها من الوجود في الخارج. وما تحقّق في الخارج من إعدام وجوداتها فكان مصداقاً لإعدام آثارها من عبادة ونحوها. وحيث إنّه لا موضوع لتلك الآثار بالنسبة إلى ما يحافظ عليه في المتاحف- إذ لا يضرب بتلك الآلات للتلهّي ولا تعبد الأوثان تلك- فلا يشمله ذلك الحكم.
بل ربّما كانت الآلة بسبب القدم ساقطة من قابليّة الضرب، وإنّما الباقي منه مجرّد الصورة، ومعه فلا يصدق عليه أنّه آلة لهو بالفعل وإن كان كذلك سابقاً.
وكذا يمكن أن يقال في الوثن: أنّه ما يعبد بالفعل، فما تكون عبادته مهجورة فعلًا