المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - دفع إشكال عن دلالة الآية الآمرة بحفظ الفروج على حرمة حقن المرأة بنطف الأجانب
يحتمل المنع عنه، كما يجب التحفّظ ممّا هو ممنوع؛ نظير ما ذكره سيّدنا الاستاذ قدس سره- على ما ببالي- من دلالة الآية على وجوب التحفّظ من النظر الاحتمالي، وعدم اختصاصه بموارد القطع بوجود الناظر المحترم، فإذا احتمل وجود ناظر محترم ولم يقطع به وجب التستّر، كما يجب التستّر مع القطع به، فيكون التحفّظ كمادّة الاحتياط أو قريباً من معناه.
والوجه في ذلك: أنّ التحفّظ عنوان يصدق مع الاحتمال كما يصدق مع القطع، فيكون شموله للموارد الأُول بالإطلاق، لا على أساس وجود الواقع المحتمل؛ ليكون التمسّك بالإطلاق فيه من قبيل الشبهة المصداقيّة أو من قبيل التمسّك بالإطلاق في موارد الشكّ في صدق مفهوم العنوان المفروض في الدليل، فمع عدم الناظر المحترم إذا كان يحتمله المكلّف يكون التكشّف مصداقاً حقيقيّاً لترك التحفّظ، لا أنّه يكون تجريّاً.
وهذا نظير موارد احتمال الخطر، حيث يكون التعرّض لها معصية وإن لم يكن في الواقع شيء من الضرر، وإنّما كان يحتمله المكلّف، فتمام الموضوع هو الاحتمال، وليس الاحتمال طريقاً ليتوقّف الحكم على مطابقة الواقع.
وبالجملة؛ فكما أنّ التكشّف ناظر مع العلم به يعدّ مخالفة للتحفّظ من الناظر المحترم فكذلك مع احتماله؛
وكذا في المقام؛ فكما أنّ الزنا يعدّ مخالفة للتحفّظ على الفرج فكذا كلّ ما يحتمل منعه ممّا يناسب الفرج؛ فإنّ ارتكابه ينافي صدق التحفّظ الذي يكفي في مخالفته احتمال الخطر والمنع.
وعلى هذا الأساس يمكن القول بعدم جواز التلذّذ النكاحي ونشر الآلة ولو بغير الاستمناء، كالتلذّذ بتذكّر صور الأجنبيّات ولو بدون النظر، وحتّى بدون الانتهاء