المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - طوائف أخبار ضمان الأمين
متاعه وليس عليه شيء، فإن سرق متاعه كلّه فليس عليه شيء» [١].
طوائف أخبار ضمان الأمين
٣- ومعتبرة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس، وكان لا يضمّن من الغرق والحرق والشيء الغالب» الحديث [٢].
ولكنّ الظاهر أنّ المراد من الشيء الغالب على إرادة الأجير بحيث لايملك معه حفظ المتاع، لا الأمارة بمعنى غلبة الوقوع فتخرج الرواية عن مضمون هذه الطائفة، وإنّما هي تناسب بعض الطوائف المتقدِّمة كما سبق.
وبه يظهر أنّ الحكم بالضمان إنّما هو حيثما يتمكّن الأجير من حفظ المتاع، فيكون حكماً في مقام الإثبات؛ ومع احتمال تمكّنه من الحفظ؛ ويؤكّده التعبير بالاحتياط.
فتكون هذه الرواية ناظرة إلى مورد احتمال التعدّي أو التفريط.
ويتحصّل في حكم الأمين أحكام أربعة:
أحدها: الضمان مع التعدّي، وثانيها: الضمان مع التفريط، وثالثها: الضمان مع احتمال أحد الأمرين، والرابع: عدم الضمان مع إحراز عدم التعدّي والتفريط ببعض الأمارات الشرعيّة والعرفيّة.
ويؤكّد مضمون الموثّقة ما تضمّنه صحيح الحلبي من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يضمّن القصّار والصائغ احتياطاً للناس وكان أبو جعفر عليه السلام يتطوّل عليه إذا كان مأموناً [٣].
[١] نفس المصدر، الباب ٢٨ من الإجارة، الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر، الباب ٢٩ الحديث ٦.
[٣] الوسائل ١٣: ٢٧٢، الباب ٢٩ من الإجارة.