المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - طوائف أخبار ضمان الأمين
ولايبعد أن يكون حكم الباقر عليه السلام بعدم الضمان من قبيل المخصّص لا المعارض كما سبق، وإن كان المتراءى بدواً من العبارة خلاف ذلك، وإلّا فإنّ أبا جعفر ليس مذهبه في الفقه إلّامذهب جدّه أمير المؤمنين عليهما السلام.
وعلى ما ذكرناه فالرواية تخرج عن هذه الطائفة، وتكون ناظرة إلى عدم ضمان الأجير بدون التعدّي والتفريط، هذا بحسب الثبوت، وأمّا بحسب الإثبات فيضمن مع احتمال العدوان.
٤- ورواية مسمع التي ذكرناها في الطائفة المتضمّنة لضمان الأجير في موارد الإتلاف.
٥- ورواية أبي العبّاس عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: سألته: كيف يكون الرهن بما فيه إذا كان حيواناً أو دابّةً أو ذهباً أو فضّةً أو متاعاً فأصابه جائفة (جائحة خ) حريق أو لصوص فهلك ماله أجمع سوى ذلك وقد هلك من بين متاعه، وليس على مصيبته بيّنة؟ قال: «إذا ذهب متاعه كلّه فلم يوجد له شيءٌ فلا شيء عليه». وقال: «إن ذهب من بين ماله وله مال فلا يُصدّق» [١].
ونحوه مرسل أبان.
ونسبة هذه الطائفة إلى السابقتين نسبة إحدى السابقتين إلى الاخرى، فراجع ما قرّرناه في الجمع بين السابقتين.
ويكون المتحصّل من الطوائف الثلاث ضمان الأجير في مقام الإثبات إلّاإذا كان مأموناً أو أقام البيّنة أو كانت أمارة عرفية على عدم العدوان.
وهناك طائفة سابعة من النصوص تضمّنت النهي عن اتّهام من ائتمنه الشخص:
[١] الوسائل ١٣: ١٣١، الباب ٩ من الرهن، الحديث ١.