المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤١ - التصوير بالكاميرا
فإنّ الظاهر عمومها لمطلق ذوات الأرواح، فلا تختصّ بالحيوان.
كما لا يبعد عمومها لجميع أنواع الحيوان والإنسان، وإن كان في بعضها: من صوّر صورة حيوان.
ولكن يمكن الإشكال أيضاً في عمومها لما كانت الصورة بالحفر على تأمّل؛ إذ قد يُقال: لا فرق في صدق التصوير بين المنحوت وغيره. والعمدة فيها جهة السند والصدور، وهي مرويّة في كتب الفريقين على ما ببالي.
فروع
التصوير بالكاميرا
الفرع الأوّل: إنّه على تقدير حرمة التصوير لا فرق فيها بين إحداثها بالقلم والرسم باليد- كما هو المتعارف قديماً وبين إيجادها بنحو آخر كالآلات والوسائل الحديثة؛ لاستناد التصوير إلى الفاعل ولو كانت آلته غير القلم ممّا تحفظ الظلّ وتظهره، كما لا فرق في حرمة الخمر بين المصنوع منها بالآلات القديمة والحديثة، فكما يصدق صانع الخمر على المخمّر في الخمر العتيقة البالية المصنوعة منذ الأعصار القديمة، كذلك يصدق على صانعها بأحدث الآلات بحيث لا يحتاج في صنعها إلّا تحريك شيء خفيف لربط التيّار الكهربائي أو غير ذلك. ومن هنا يعلم عدم الفرق بين صنع المجسّم أيضاً باليد وبين صنعه بغيرها؛ كلّ ذلك للإطلاق، ومنع الانصراف، وعلى تقديره فهو بدويّ زائل بملاحظة نظائره، كصانع الخمر وقاتل بلدة بتحريك آلة قاذفة، وكصدق الخيّاط على من يخيط بالأدوات الحديثة لا باليد والأبر؛ ونحو ذلك ممّا يستند إلى الفاعل المختار الذي هو على الأقلّ جزء علّة