المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - ضابط قاعدة الإحسان ومحصّلها
جميع التطبيقات التي من جملتها إرادة الإصلاح مع عدم كونه صلاحاً واقعاً؛ حيث استظهرنا من بعض النصوص كفاية ذلك في سقوط الضمان، فراجع.
تطبيقات القاعدة وتصحيحات في كلمات الأصحاب
ختام: في بيان جملة من موارد تطبيق قاعدة الإحسان في كلمات الفقهاء ليكون تدريباً لمن يريد ممارسة فقه القاعدة؛ فإنّ جملة من القواعد بحاجة شديدة إلى ذلك، كقاعدة القرعة؛ حيث إنّ الاشتباه في مضمونها واستغراب ما قد يستظهر منها غلطاً، يوجب رمي القاعدة بالضعف وعدم إمكان الفتوى بنتيجتها وأنّها تستلزم فقهاً جديداً، فلا مناص في مثل هذه القواعد من بيان جملة من صغرياتها- كما عملناه في قاعدة القرعة وقاعدة الإلزام- ليتّضح موارد الإشكال في بعض التطبيقات، وقد وقع الخلط والاشتباه في كثير من الموارد، وظنّي أنّ ذلك ناتج من عدم اتّضاح ضابط القاعدة.
ولذلك قبل الخوض في بيان الموارد نذكر ما حصّلناه في ضابط القاعدة ليكن ضوءاً كاشفاً للبحث في مختلف الموارد ليتّضح به كون الموارد من صغريات القاعدة وعدمه، فنقول:
ضابط قاعدة الإحسان ومحصّلها
زبدة القول هو أنّ فعل الحسن سائغ، ولا تبعة دنيويّة ولا اخرويّة في فعله، والمتحصّل من القاعدة حسب ما استفيد من أدلّتها المعتبرة هو: فرض كون صدور فعل حسن من شخص مستلزماً لتضرّر الغير وموجباً لتبعة- ولو محتملة من عقاب أو حدّ أو قصاص أو تغريم أو غيرها من التبعات- لولا كون الفعل إحساناً، سواء كان المتضرّر بالفعل هو من أحسن إليه أو كان الإحسان إلى ثالث، بل ولو