المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٨ - طوائف نصوص القرعة
سهام مبهمة ثمّ تجال السهام، على ما خرج ورث عليه» [١].
وتقدّم بعض الروايات في الخنثى في بعض الطوائف المتقدّمة وما يعارضها.
ثمّ إنّه لولا النصّ الخاصّ كان مورد مثل هذا النصّ هو من صغريات قاعدة العدل والإنصاف لو تمّت؛ وذلك فإنّ ما زاد على سهم الانثى مردّد بين الخنثى وسائر الورثة، إلّاأنّ هذه النصوص تعيّن القرعة فتتعيّن.
١٣- ورواية أبي حمزة الثمالي قال: إنّ رجلًا حضرته الوفاة فأوصى إلى ولده:
غلامي يسار هو ابني فورثوه مثل مايرث أحدكم، وغلامي يسار فاعتقوه فهو حرّ، فذهبوا يسألونه أيّما يعتق، وأيما يورث فاعتقل لسانه، قال: فسألوا الناس، فلم يكن عند أحد جواب؛ حتّى أتوا أبا عبداللَّه عليه السلام فعرضوا المسألة عليه، قال:
فقال: «معكم أحد من نسائكم؟» قال: فقالوا: نعم معنا أربع أخوات لنا، ونحن أربعة اخوة، قال: فاسألوهنّ: أيّ الغلامين كان يدخل عليهنّ فيقول أبوهنّ:
لا تستترنّ منه، فإنّما هو أخوكنّ؟» قالوا: نعم كان الصغير يدخل علينا فيقول أبونا: لا تستترن منه، فإنّما هو أخوكنّ. فكنّا نظنّ أنّه إنّما يقول ذلك لأنّه ولد في حجورنا وإنّا ربيّناه. قال: «فيكم أهل البيت علامة؟» قالوا: نعم، قال: «انظروا أترونها بالصغير؟» قال: فرأوها به، قال: «تريدون أُعلمكم أمر الصغير؟» قال:
فجعل عشرة أسهم للولد وعشرة أسهم للعبد، قال: ثمّ أسهم عشرة مرّات قال:
فوقعت على الصغير سهام الولد، فقال: «اعتقوا هذا، وورّثوا هذا» [٢].
ومورد هذا الخبر ممّا لا يحتاج إلى القرعة؛ وكأنّها اعملت بولاية تكوينيّة من
[١] الوسائل ١٧: ٥٨٠، الباب ٤ من ميراث الخنثى، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ١٣: ٤٢٧، الباب ٤٣ من أحكام الوصايا، الحديث ١.