المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - روايات قاعدة الغرور
كما ربّما يكون السلب بدواً وارتجالًا مع عدم صحّة السلب عن السبب ارتكازاً؛ والعبرة في المعنى الحقيقي بالثاني الذي لا ينافيه الأوّل.
ثمّ إنّ انتساب الفعل إلى السبب إنّما يكون في الامور التي لايشترط في انتسابها المباشرة، بل تنسب إلى غير المباشر بالأمر والطلب أو التسبيب على ما يأتي من ضابطه إن شاء اللَّه تعالى- فيكون الموجب لنسبتها إلى غير المباشر أمران:
أحدهما: الأمر والطلب على ما يأتي.
والثاني: التسبيب إلى وقوعه بالتغرير- بل وبدونه- بحيث لو كان المباشر عالماً بالحال لم يقدم على ذلك. وبهذا يفترق عن الأوّل؛ فإنّه في الأمر يأتي بالفعل مع الالتفات، بخلاف موارد التسبيب الموجب للنسبة؛ فإنّه ربّما كان الالتفات مانعاً من النسبة، كما لو دعاه بالمرور على حفيرة، فإنّه مع جهل المارّ ينسب القتل إلى السبب، وأمّا مع علمه فلا؛ بل يقال: إنّ المارّ هو المباشر لقتل نفسه، فلاحظ.
نعم، لايكفي في الانتساب مجرّد فعل الشرط وإن قصد وقوع الفعل ما لم يأت بتمام المقتضي، فلو قدّم إليه سكّيناً ليقتل نفسه لا ينسب القتل إلى دافع السكّين، نعم هو معين على القتل.
روايات قاعدة الغرور
الثاني:- ممّا يمكن الاستدلال به لقاعدة الغرور- بعض الروايات الواردة في موارد متفرّقة، وهي على طائفتين:
إحداهما: ما تضمّن التعليل المعمّم لها إلى غير مواردها.
وثانيتهما: ما لم يشتمل على تعليل، وإن كان لايبعد ظهورها في عدم الاختصاص بمواردها.