المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - خيار فسخ النكاح في جملة من مناسبات عيوب النكاح في النصوص
الرجل إذا ادّعى أنّه من قبيلة معيّنة وعقد له على امرأة ثمّ ظهر أنّه من غيرها إنّ عقده فاسد [١].
والظاهر أنّ مستنده هذه الرواية، وأنّها المشار إليها في كلامه.
ويلوح من ابن إدريس فهم الخيار من الخبر؛ حيث قال: «روي أنّ الرجل إذا انتسب إلى قبيلة فخرج من غيرها- سواء كان أرذل أو أعلى منها- يكون للمرأة الخيار في فسخ النكاح» [٢].
أقول: والإنصاف ظهور الخبر فيما نسبه ابن إدريس إلى الرواية؛ فإنّه لا ظهور في الرواية في أكثر من جواز الردّ، إذ هو من قبيل الأمر في فرض احتمال الحظر، فلاحظ.
ثمّ إنّه بناءً على ما اختاره في الجواهر من ثبوت الخيار بمطلق التدليس، فهذا الخبر من مصاديق تلك الكبرى، وليس عنواناً مقابلًا لها.
ثمّ إنّه ذهب بعض السادة [٣] إلى أنّه يثبت خيار تخلّف الشرط في عقد النكاح إذا كان الشرط يرجع إلى صفة في أحد الزوجين؛ من قبيل كونه من الاسرة الفلانيّة أو الفلاني.
وكأنّ مستنده رواية هذه المسألة بإلغاء الخصوصيّة عن موردها، ولكن إلغاء الخصوصيّة بحاجة إلى كلفة إثبات، ولا مثبت له فيما نعلم.
٣- تزوّج الحرّة برجل على أنّه حرّ فظهر مملوكاً:
[١] نفس المصدر: الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٣.
[٣] آية اللَّه السيّد محمّد باقر الصدر في المنهاج، ٢: ٢٩١، الفصل السادس فى العيوب، التعليقة ٥٢.