المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٣ - حكم صوت المرأة الأجنبيّة سماعاً وإسماعاً، وأقوال الفقهاء في ذلك
التحريم إلى المشهور بين الأصحاب [١].
وفي المستند: ذهب جماعة إلى تحريم سماع صوت الأجنبيّات من غير ضرورة مطلقاً؛ وهو ظاهر إطلاق القواعد والشرائع والإرشاد والتحرير والتلخيص؛ ونسب إلى المشهور؛ والظاهر أنّ مرادهم استماعه وإلّا فالسماع بدونه لا يحرم قطعاً.
ثمّ ذكر ما استدلّ به للحرمة وضَعّفها. ثمّ ذكر جملة من النصوص المقتضية للحلّ؛ ومنها: ما تضمّن تكلّم الزهراء وبناتها؛ ثمّ قال: ولو كان السماع حراماً لحرم تكلمهنّ؛ لأنّ سبب الحرام حرام؛ ومعاونة على الإثم؛ ثمّ استدلّ للجواز بالإجماع القطعي وسيرة العلماء وأدلّة نفي الحرج وقال: وبالجواز قطع في التذكرة؛ واستجوده الشهيد الثاني وصاحب الكفاية والمفاتيح [٢].
هذا، وقد استدلّ سيّدنا الاستاذ لجواز سماع صوت الأجنبيّة- بعد تضعيف ما يستدلّ به للمنع سنداً ودلالةً- بالتقرير في معتبرة عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام: إنّه سأله عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن على القوم؟ قال: «المرأة تقول: عليكم السلام، والرجل يقول: السلام عليكم» [٣]، مضافاً إلى آية النهي عن خضوعهنّ في القول والسيرة.
وقال العاملي في مفتاح الكرامة- عند قول ماتنه باستحباب الأذان والإقامة في المفروضة اليوميّة خاصّة أداءً وقضاءً للمنفرد والجامع الرجل والمرأة بشرط أن تسرّ- أي لا تُسمع الرجال الأجانب عند علمائنا كما في المنتهى والتذكرة، قلت:
وبه صرّح جمهور علمائنا. وصرّح جماعة بأنّها لو أذّنت للمحارم فكالأذان للنساء
[١] الحدائق ٢٢: ٦٦، النكاح.
[٢] مستند الأحكام للنراقي ٢: ٤٧٢، النكاح.
[٣] مستند العروة ١: ١٠١، النكاح.