المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥١ - حكم صوت المرأة الأجنبيّة سماعاً وإسماعاً، وأقوال الفقهاء في ذلك
وفي الوسيلة لابن حمزة- في بيان من عليه أن يؤذّن ويقيم لصلاته-: الرجال دون النساء، وإنّما عليهنّ أن يتشهدن الشهادتين. وإن أذّنَّ وأقمن وأخفتن كان في ذلك فضل [١].
وستأتي عبارة الشرائع عند التعرّض لكلام الجواهر إن شاء اللَّه.
وفي جامع المقاصد: وتعيد أذانها للنساء ومحارم الرجال عندنا، أمّا الأجانب فلا؛ لتحريم إسماع الرجل أصواتهنّ ... إلى أن قال: واحتمل- يعني في الذكرى- استثناء سماع صوت الأجنبيّة في القرآن والأذكار فلايكون محرّماً، وهو بعيد.
ومقتضى قول المصنّف عدم جوازه جهراً بحيث يسمع الأجنبي، فلا يعتدّ به لو فعلت، وهو الأصحّ.
وقال النراقي: وأذانها لهنّ وللمحارم إذا لم يسمعه الأجنبي غير ضائر [٢]
وقال في الجواهر ومتنه: (الأعمى) فضلًا عن البصير (لايجوز له سماع صوت المرأة الأجنبيّة) مع التلذّذ أو الريبة وخوف الفتنة قطعاً. أمّا مع عدم ذلك فقد يظهر من المتن والقواعد والتحرير والإرشاد والتلخيص الحرمة أيضاً؛ (لأنّه عورة) فيحرم سماعه حينئذٍ، ويجب عليها ستره على كلّ حال، بل قيل: إنّه المشهور، وإنّه مقتضى المستفيض من محكي الإجماع، ولعلّ مراده ما تقدّم في الصلاة من حرمة الجهر عليها مع سماع الأجانب، ثمّ ذكر أحاديث: النساء عيّ وعورة، والنهي عن التسليم على المرأة، وجهرهنّ بالتلبية ... إلى أن قال: لكن ذلك كلّه مشكل بالسيرة المستمرّة في الأعصار والأمصار من العلماء والمتديّنين وغيرهم على خلاف ذلك،
[١] الينابيع ٤: ٥٨٢.
[٢] المستند ١: ٣١٨، الصلاة.