المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - نقد تطبيق قاعدة الإحسان على المورد الآنف
عليه وغير ذلك [١].
تطبيق لقاعدة الإحسان
وقال في مسألة إعمار الأراضي المتروكة بدون الاستئذان من أصحابها بعد الاستدلال بعدّة من النصوص الدالّة على الإذن في تعمير الأراضي، وخصوصاً إذا بلغت حدّ الموات، وأنّه حينئذٍ يكون أحقّ بها من غيره، قال: مضافاً إلى قاعدة الإحسان وإلى أولويّة الإمام عليه السلام بالمؤمنين من أنفسهم [٢].
أقول: إذا كان ترك الأراضي من ملّاكها إعراضاً عنها فجواز إحيائها والتصرّف فيها لايحتاج إلى دليل الإحسان، ولا موجب لتبعة في ذلك حتّى يحتاج دفعه إلى دليل الإحسان، بل نفس الإعراض إباحة للتصرّف.
وإن كان تركها أعمّ من الإعراض- كما يلوح من الجواهر وغيره- فقاعدة الإحسان لاتقتضي جواز التصرّف في أملاك الناس بدون رضاهم.
ومن الغريب منه قدس سره هذا الاستدلال بعدما صرّح في كتاب اللقطة في مسألة أخذ الحيوان الضالّ بقصد حفظه لمالكه مع عدم خوف التلف بدونه أو مطلقاً، ردّاً على الاستدلال لجوازه بالقاعدة، قال: وآية الإحسان لو اخذ بظاهرها لاقتضت فقهاً جديداً لا ينطبق على مذهب الإماميّة، فالمتّجه جعل الميزان لها ما اعتضد بفتوى الأصحاب [٣].
والذي أوحشه من القاعدة هو أمثال استدلاله نفسه بالقاعدة في بعض الموارد
[١] الجواهر ١٥: ١٨، الزكاة.
[٢] الجواهر ٢١: ١٨٠، الجهاد.
[٣] الجواهر ٣٨: ٢٤٣.