المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - أدلّة قاعدة الإحسان
التي أخذتها الريح من الغرق، فإنّه لا يظلم لديّ أحدٌ من العالمين» [١].
والحسين بن سيف وإن لم يوثّق لكن روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى على ما في محكي التفرشي، ولكن ذكر في الجامع أنّه سهو. نعم، روى أحمد عنه بواسطة عليّبن الحكم.
وكيف كان فقد روى عنه عليّبن الحكم ومحمّد بن خالد البرقي، بل وأكثر روايات أحمد بن محمّد بن عيسى في الكافي عنه، وروى عنه أيضاً الحسن بن علي- والظاهر أنّه ابن فضّال- كثيراً.
وتظهر من مجموع ما ذكرنا وثاقته، بل جلالته.
وأمّا محمّد بن سليمان فاستظهر الأردبيلي كونه البصري الديلمي، وحكى رميه بالغلوّ عن بعضهم، ولكن ذكر أنّ له كتاباً، وروى عنه أحمد البرقي وغير واحد منهم: محمّد بن أحمد بن يحيى، وليس هو من مستثنيات ابن الوليد.
نعم، ضعّفه النجاشي وقال: ضعيف جدّاً لا يعوّل عليه في شيء.
ومرفوعة محمّد بن أحمد بن يحيى بإسناده قال: رفع إلى المأمون رجل دفع رجلًا في بئر فمات فأمر به أن يُقتل، فقال الرجل: إنّي كنت في منزلي فسمعت الغوث فخرجت مسرعاً ومعي سيفي فمررت على هذا وهو على شفير بئر فدفعته فوقع في البئر، فسأل المأمون الفقهاء في ذلك، فقال بعضهم: يقاد به، وقال بعضهم: يفعل به كذا وكذا، قال: فسأل أبا الحسن عليه السلام عن ذلك وكتب إليه، فقال:
«ديته على أصحاب الغوث الذين صاحوا الغوث»؛ قال: فاستعظم ذلك الفقهاء وقالوا للمأمون: سله من أين قلت هذا؛ فسأله؛ فقال عليه السلام: «إنّ امرأة استعدت إلى
[١] نفس المصدر: الباب ٢٨، الحديث ١.