المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٦ - دلالة البأس على الحرمة
من المحتمل جدّاً كونه بصدد بيان حلّ تصوير ما عدا الحيوان الذي كان مورداً للسؤال، وأمّا تصوير الحيوان فهو مجمل بلحاظه، فيحتمل حملها على التصوير المشتمل على التجسيم أو غير ذلك كالصور المصنوعة للعبادات الباطلة ونحو ذلك.
وقد تقدّم هذا البيان في ضمن الرسالة الآنفة.
دلالة البأس على الحرمة
وثانياً: دلالته موقوفة على كون البأس بمعنى الحرمة، وهو محلّ إشكال، وإن اختار النراقي- في العائدة الخامسة من عوائده- ظهور البأس في التحريم، كما أنّ نفي البأس أعمّ من الكراهة، وهو بمعنى الجواز بالمعنى العام. وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك أيضاً في ضمن الرسالة.
وقد استشكل في موضع من الجواهر في دلالة البأس على الحرمة، قال:
قد يناقش فيها (يعني نصوصاً) بالطعن في السند، وكون المفهوم فيها البأس الذي قد يمنع استفادة الحرمة منه عرفاً فضلًا عن الفساد [١].
وثالثاً: حمل الحيوان فيه على مطلق ذي الروح بما يشمل الجنّ والملك أيضاً كما ترى، بل شموله للإنسان أيضاً محلّ تردّد، وإن كان يطلق الحيوان عليه حسب الاصطلاحات الخاصّة.
ورابعاً: صدق التصوير على مثل الصور الكهربائيّة غير معلوم؛ فإنّها وإن كانت إيجاداً للصورة، ولكن لا يعدّ مطلق إيجاد الصورة تصويراً، كالواقف مقابل المرآة أو الماء وغيرهما من الأجسام الصيقليّة؛ فإنّه لا يعدّ مصوّراً.
كما أنّ صدق الكتابة على النقوش الموجودة بغير اليد- كالتي توجد عبر
[١] الجواهر ٢٣: ١١١، النقد والنسيئة.