المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - حكم التصرّف في الجينات
حكم التصرّف في الجينات
المسألة السابعة: حكم التصرّف في الجينات وتغيير الأوصاف في الإنسان بسبب ذلك (١).
من جملة المباحث المعاصرة هو: مسألة التصرّفات في الجينات المؤثّرة في تكوّن أوصاف الإنسان في أعضائه وجسمه وفي صفاته النفسيّة وما يرتبط بروحيّاته من شجاعة وعدالة وسخاء وغيرها من الكمالات وما يضادّها من الأوصاف المقابلة لها.
وعمدة البحث هنا في التصرّفات التحسينيّة للجينات، كالتصرّف المؤثّر في تحسين اللون أو حدّة النظر أو طول العمر وما شاكل ذلك، وإلّا فالتصرّفات الموجبة للتعيّب فهي جناية على الإنسان الموجود، وإذا وقعت على النطفة والحمل فقد تعرّضنا لحكمها في مسألة التسبيب إلى الحمل المعيوب، وتعرّضنا لجملة من الوجوه في المنع عنه، فراجع إن شئت.
ومقتضى القواعد والاصول بل ما تضمّن نفي السبيل على المحسن- سيّما على التفسير الذي ذكرناه في قاعدة الإحسان- مقتضى ذلك كلّه جواز العمل وحلّه.
ودعوى: أنّه تصرّف في خلق اللَّه فلا يحلّ بدون إذنه.
يدفعها: أنّه يكفي في الحلّ إذنه المستفاد من قاعدة الإحسان، بل يكفي لإثبات الحلّ الأصل.
كما أنّ دعوى: أنّ ذلك تغيير لخلق اللَّه وهو محظور حسبما تضمّنته بعض الآيات.
يدفعها: ما فصّلنا القول فيه في مباحث الترقيع بالأجزاء البشري، وذكرنا أنّ