المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - قاعدتان فقهيّتان ضمان الأجير وعدم ضمان الأمين
وأمّا في العامل مجّاناً إذا كان مشتركاً فلايبعد الضمان؛ لإطلاق هذا الخبر.
ولايعارضه ما ورد في الأجير؛ لأنّ مفهومه من قبيل مفهوم اللقب لا الوصف المعتمد على الموضوع، فلا مفهوم له؛ نظير محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، الذي لا يفهم منه نفي الرسالة عن غيره.
فيتحصّل: أنّ العامل المشترك يضمن مطلقاً وإن كان عمله مجّاناً، وأمّا المختصّ فإن كان أجيراً يضمن وإن كان عمله مجّاناً فلايضمن.
٨- ولعلّه بمضمونه خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: الأجير المشارك هو ضامن إلّامن سبع أو من غرق أو حرق أو لصّ مكابر» [١].
٩- ومعتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه: «إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول:
لا ضمان على صاحب الحمّام فيما ذهب من الثياب؛ لأنّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام، ولم يأخذ على الثياب» [٢].
والمراد أنّ الحمّامي ليس أجيراً على حفظ الثياب، وإنّما هو مأجور على التمكين من الاستحمام.
١٠- ونحوها رواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام: «إنّه كان لايضمّن صاحب الحمّام، وقال: إنّما يأخذ الأجر على الدخول إلى الحمّام» [٣].
١١- وسيأتي حديث بكر عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «لا يضمن القصّار إلّا
[١] نفس المصدر: الحديث ٤.
[٢] الوسائل ١٣: ٢٧، الباب ٢٨ من الإجارة، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر: الحديث ٢٢.