المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - فسخ النكاح بالزمانة
فليس هناك في الرجل نصّ يدلّ عليه.
بقي الكلام في سائر العيوب في المرأة ففي موثّقة ابن بكير عن بعض أصحابه قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتزوّج المرأة بها الجنون والبرص وشبه ذا؟
فقال: «هو ضامن للمهر» [١].
ولكنّه- مع ضعف سنده بالإرسال- لم يصرّح فيه بالخيار في شبه الجنون والبرص. والظاهر أنّ شبه ذا معطوف على البرص لا على الجنون، فتأمّل.
على أنّه ربّما كان المنساق من شبه الجنون والبرص هو الإشارة إلى العيوب الخاصّة المنصوصة في سائر الأخبار.
فسخ النكاح بالزمانة
وأمّا الإفضاء والزمانة اللّتان تضمّنتهما معتبرة أبي عبيدة المتقدِّمة فمورد الخبر هو التدليس، وقد قيّدت الزمانة فيه بالظاهرة.
نعم، ظاهر معتبرة داود بن سرحان هو الإطلاق في الزمانة، فقد روي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «وإن كان بها- يعني المرأة- زمانة لا تراها الرجال اجيزت شهادة النساء عليها» [٢]؛ بناءً على أنّ المنساق منه هو الخيار.
بل ربّما كان المنساق من صحيح أبي عبيدة أنّ اشتراط التدليس مسوق لما هو الغالب في تلك العيوب؛ فإنّ ترك التعرّض له من العالم تدليس غالباً لو لم يكن دائماً، وليست تلك العيوب ممّا تخفى بحسب العادة على المبتلى بها، وعليه فلاينافي اشتراط التدليس في الخبر ثبوت الخيار مطلقاً.
[١] الوسائل: ١٤/ ٥٩٦، الباب ٢ من العيوب، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر: الباب ٤، الحديث ١.