المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - الاستتئام والاستنساخ موضوعاً وحكماً
الكلام في حكم الاستيلاد بغير النحو المتعارف؛ وتكثير النسل بالاستتئام والاستنساخ؛ ونسخ الأجزاء البشري وغيره (١).
(١) بعد الفراغ عن حكم زرع النطفة في الرحم- والذي تكلّمنا حوله بالتفصيل- يقع الكلام في زرع الخلايا في الأرحام؛ سواء في ذلك أرحام الأجنبيّات أو غيرهنّ ممّن تحلّ لصاحب الخليّة.
الاستتئام والاستنساخ موضوعاً وحكماً
وقبل التعرّض له ينبغي تعريف ما هو محلّ البحث ليتحقّق ما هو الموضوع؛ ثمّ الكلام حول حكمه؛ فنقول:
قد عرّف الاستتئام بأنّه عبارة عن تقسيم النطفة بعد علوقها وتحوّلها إلى خليّتين لتتكاثر وتنمو وتتبدّل إلى جنين كامل؛ فإنّ كلّاً من قسمي النطفة هذه قابل للتحوّل إلى إنسان. كما أنّه يمكن تقسيم كلّ من الجزءين في بعض الظروف إلى جزءين يقبل كلّ منهما للتحوّل إلى جنين. وعلى هذا الأساس يمكن الحصول على توائم غير محدودة من بويضة ملقّحة بنطفة.
وعرّف الاستنساخ: بأنّه زرع خليّة من الجسد- غير النطفة- داخل بويضة منزوعة النواة ليتحوّل المجموع إلى مبدأ تكوّن الإنسان بلا حاجة إلى نطفة تلقّح؛ فتعمل الخليّة عمل النطفة الملقّحة.
وربّما تكون هناك حالة ثالثة هي: تركيب البويضة المأخوذة من المرأة بأجزاء من بويضة امرأة اخرى ليشكّل مجموع ما اخذ من المرأتين ما تلقّحه النطفة.