المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - تخصيص خيار عيوب النكاح بما قبل الدخول
ويؤيّده ما تضمّن خيار الزوج بعد الدخول فيما إذا دلّست العفلاء والبرصاء والمجنونة وغيرها، كما في معتبرة أبي عبيدة [١]، وإنّما اعتبرناه مؤيّداً لأنّ موردها التدليس.
ثمّ إنّه يقع التعارض بعد هذا بين الطائفتين: ما تضمّنت نفي الخيار بعد الدخول، وهي التي نقلناها آنفاً، وبين هذه الطائفة التي حوت ثبوت الخيار في الفرض.
ولو فرض تساقطهما كان المرجع هو عمومات الخيار وإطلاقاته، مثل صحيح محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «تردّ العمياء والبرصاء والجذماء والعرجاء» [٢]، ونحوه غيره.
ولكن الحكم بالتساقط إنّما يكون حيث لا يشهد بالجمع شاهد. ويمكن الاستشهاد للجمع بحمل نافي الخيار منهما على صورة العلم بالعيب حين الدخول، ومثبته على صورة الجهل، بما في صحيح أبي الصباح قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرناً؟ قال في حديث: «تردّ على أهلها صاغرة، ولا مهر لها» الحديث [٣]؛ بناءً على أنّ المراد من الطلاق فيه هو معناه اللغوي- أعني الفرقة كما في الوسائل. ونحوه معتبرة الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح [٤].
وذلك فإنّ هذه الطائفة أخصّ ممّا تضمّن ثبوت الخيار بعد الدخول فتخصّه [٥].
وإن شئت فقل: إنّ دلالة ما حوى نفي الخيار بالدخول على سقوط الخيار مع
[١] نفس المصدر: الحديث ١.
[٢] نفس المصدر: الباب ١، الحديث ٧.
[٣] نفس المصدر: الحديث ٤.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٥] نفس المصدر: الحديث ٣.