المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - تخصيص خيار عيوب النكاح بما قبل الدخول
قبل الجماع وما بعده مفروضاً فيه، كالعيب المتجدّد بعد العقد على مسلك سيّدنا الاستاذ قدس سره.
نعم، عثرت أخيراً على كلام لبعض أفاضل العصر [١] صرّح فيه بسقوط الخيار بالوطء.
هذا، ولكن المتفاهم من صحيحة الحلبي هو: ثبوت الخيار في عيوب المرأة حتّى بعد الوطء؛ فقد روي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديثٍ قال: «إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل». قلت: أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها؟ قال: «المهر لها بما استحلّ من فرجها، ويغرم وليّها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها» [٢].
ومثله صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام؛ إلّاأنّه ترك ذكر العفل على ما في الوسائل.
وإنّما عبّرنا عنه بالصحيح مع عدم ذكر الصدوق سنده إلى محمّد بن مسلم بناءً على ما أفاده والد المجلسي قدس سره من كون النقل في مثله عن كتاب محمّد بن مسلم، وأنّه ممّا لا حاجة معه إلى السند، نظير الكتب الأربعة بالنسبة إلينا، سيّما بعدما ذكره الصدوق من أنّه يروي في كتابه عن الكتب المعروفة خاصّة.
وكيف كان فظاهر الخبر ثبوت الخيار للزوج بعد الدخول، إلّاأنّه حكم المهر حينئذٍ هو ما تضمّنه من التفصيل، وعليه فينضمّ إليه خبر الحسن بن صالح المتقدّم مؤيّداً للحكم.
[١] آية اللَّه الشيخ إسحاق الفيّاض في منهاج الصالحين، ٣: ٥٣، النكاح، الفصل السادس فى العيوب: المسألة ١٣٦.
[٢] الوسائل: ١٤/ ٥٩٧؛ الباب ٢ من العيوب، الحديث ٥.