المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - نصوص رد النكاح بالعيب
الخصاء عيباً لم يتحقّق الخيار بتدليسه أيضاً، فتأمّل [١].
ثمّ إنّ قوله عليه السلام: «كما دلّس نفسه» في معتبرة سماعة لو كان تعليلًا لمجموع الأحكام المذكورة قبله لأمكن القول بكون تدليس الرجل بكلّ عيب بل مطلق التدليس موجباً للخيار كالمرأة؛ ولكن يحتمل كونه تعليلًا للتعزير خاصّة، فتأمّل.
ثمّ إنّ الإخصاء عبارة عن سلّ الانثيين كما عن الجوهري والفيّومي.
والحق به الوجاء؛ مفسّراً برضّ الخصيتين بحيث تبطل قوّتهما. وعن القاموس أنّه بمعنى الخصاء. وعن المسالك قيل: إنّه من أفراد الخصاء فيتناوله لفظه.
وفي التعدّي من الخصاء إلى مطلق ما تبطل معه قوّة الخصيّة من مرض ونحوه- كالذي لا ينجب من الأساس بلا إخصاء ولا وجاء شرب دواء أو بدونه- احتمال قويّ يساعده المتفاهم العرفي من الخصاء ولو بمناسبة الحكم والموضوع، ويؤكّده تعدّي بعض الأصحاب إلى الوجاء.
وعليه، فما تعارف في عصرنا من سدّ الأنابيب في الرجل- بما تبطل معه قوّة الإنجاب وإن كان لا يمنع من انتشار الآلة والدخول- يكون من العيوب المسلّطة للزوجة على الفسخ، إلّاإذا كانت العمليّة بوجه يمكن إرجاع قوّة الإنجاب ولو بعمليّة اخرى مقدورة. ولكنّه بحاجة إلى مزيد مراجعة.
قال في الجواهر بعد التعدّي من الخصاء إلى الوجاء؛ معلّلًا له بكونه بمعناه: ومنه يستفاد ثبوت الخيار حينئذٍ في فاقد الانثيين خلقة ونحوه ممّا هو كالخصيّ والموجوء إن لم يكن داخلًا فيها [٢].
[١] الجواهر: ٣٠/ ٣٢٤.
[٢] الجواهر: ٣٠/ ٣٢٤.