المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - نصوص رد النكاح بالعيب
نصوص تدليس المرأة بعيوبها الخاصّة؛ وذلك فإنّ ترك ذكر العيب في مثل الخصاء للعالم به يكون تدليساً لا محالة غالباً لو لم يكن دائماً، فلا يكون أخذه قيداً إلّامن قبيل قوله تعالى: «وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ» [١] لا مفهوم له، هذا.
ولكن نهاية ما يقتضيه هذا البيان هو عدم كون القيد هذا مانعاً من حجّية الإطلاق في غيره لو كان، لا أن يكون الكلام المشتمل على القيد الغالبي مطلقاً، فلا تغفل.
وعلى هذا الأساس تعدّينا سابقاً من تدليس المرأة بعيوبها الخاصّة إلى مورد غير التدليس، وحكمنا بثبوت الخيار مطلقاً؛ لإطلاق بعض النصوص، لا التمسّك بنصوص التدليس لإثبات الحكم مطلقاً، فلا تغترّ.
وقد يتمسّك لإطلاق ا لحكم بالإجماع والشهرة المدّعاة.
ويردّه: منع الإجماع مع مخالفة الشيخ فيما نسب إليه في المبسوط والخلاف من منع كون الخصاء عيباً أصلًا.
هذا، مع قوّة احتمال استنادهم في الفتوى إلى هذه الأخبار بإلغاء الخصوصيّة عن مواردها، فلا يكون إجماعاً تعبّدياً.
قال في الجواهر بعد التعرّض للشهرة والأخبار وخلاف الشيخ: نعم، قد يقال:
إنّ النصوص جميعها قد اشتملت على التدليس، ولعلّ خيارها من جهته لا من حيث كونه عيباً، كما عساه يومىء إليه ما في بعضها: «كما دلّس نفسه» الذي هو بمنزلة التعليل، مؤيّداً ذلك بأصالة اللزوم، وما في النصّ الآتي من عدم ردّ الرجل بعيب. اللّهم إلّاأن يقال: يكفي في التدليس عدم إخباره بنفسه، بل لو لم يكن
[١] النساء: ٢٣.