المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - هل يجوز الاستتئام أو لايجوز؟
فيكون ذاك اللمس والنظر هما المحرّمان حيث لا تكون ضرورة للعمل؛ كأخذ التوأم تمهيداً لمعالجة الأصل مع كون الأصل عرضة لمرض ونحوه؛ فيؤخذ التوأم للتنمية في مكان مناسب مقدّمة للتعرّف على الوقت المناسب لمعالجة الأصل، فيكون ذلك مقدّمة للعلاج الذي قد يكون واجباً فيكون مقدّمة للواجب.
وأمّا المسألة الثانية: فالبحث فيها؛ تارةً: من جهة جواز إعدام التوأم أو التوائم المفصولة عن الجنين وهي قابلة للتنمية والتحوّل إلى طفل آخر، أو حرمة ذلك، ووجوب التحفّظ عليها.
واخرى: من ناحية جواز إبقائها في رحم طبيعي أو صناعي إذا لم نقل بالحرمة في الجهة السابقة، أعني حرمة إعدام التوأم المفصول؛ وإلّا وجب التحفّظ عليه.
أمّا الجهة الاولى: وهي إعدام التوأم فيمكن أن يقال فيها بالتحريم؛ نظراً إلى أنّه إسقاط لحمل- وهو التوأم المفصول- فإنّ إزالة الحياة عنه ومنعه من قابليّة التنمية إسقاط له.
وعلى تقدير عدم صدق الإسقاط عليه فالتعليل الوارد في مسألة حرمة الإسقاط يقتضي حرمة مثله؛ حيث علّل تحريم إسقاط النطفة بأنّ أوّل ما يخلق نطفة [١]، ومضمونه عدم جواز إسقاط ما يكون قابلًا للتحوّل إلى إنسان بمثل هذه القابليّة؛ لا بمثل قابليّة النطفة قبل العلوق.
ونحو التعليل المتقدّم ما تضمّنته معتبرة اخرى؛ وقد تقدّم تفصيل الكلام في حرمة إسقاط النطفة بعد العلوق في الرحم الطبيعي وغيره، فراجع.
ويمكن الإجابة على ذلك بأنّه لو صدق على مثله الإسقاط فلا عموم في حرمة
[١] الوسائل: ١٩/ ١٥، الباب ٧ من قصاص النفس، الحديث ١.