المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - اختصاص الخيار في عيوب النكاح بالعيب السابق على العقد أو شموله للعيب المتجدّد
ومقتضى النصوص كون كلّ واحد منهما عيباً برأسه [١].
قال بعض المعاصرين: قيل إنّ المتبادر في أعصارنا منها الإقعاد، والأصل عدم النقل، والظاهر هو مدرك فتوى السيّد الاستاذ الخوئي حيث فسّره في كتابه توضيح المسائل ب «زمين گير»، ولكنّه ضعيف... نعم الإقعاد من أظهر مصاديقها [٢].
اختصاص الخيار في عيوب النكاح بالعيب السابق على العقد أو شموله للعيب المتجدّد
ثمّ إنّ المتيقّن بل المنساق من عامّة نصوص ردّ النكاح بالبرص والقرن وغيرهما هو فسخ النكاح بالعيب السابق على العقد؛ فإنّ المتفاهم منها أنّ الردّ باعتبار كون النكاح مشروطاً ارتكازاً بالسلامة من العيوب، على حدّ اشتراط مثل البيع بذلك، فكما أنّ المنساق من هذا الشرط هو العيوب المقارنة للعقد دون اللاحقة، فكذلك في النكاح.
وإنّما الفرق بين النكاح وسائر المعاملات هو حصر موجب الفسخ في النكاح في بعض العيوب، بخلاف مثل البيع؛ فإنّ كلّ عيب موجب للفسخ أوالأرش. فهذه النصوص إنّما هي بصدد تعيين العيوب الموجبة للفسخ في النكاح، في مقابل العموم، وأمّا تعيين أنّ العيب الموجب للفسخ هو ما كان سابقاً على العقد أو الأعمّ منه ومن اللّاحق فهي لو لم تكن منصرفة عن ذلك فلا أقلّ من قصورها عن النظر إلى هذه الجهة.
[١] المسالك ٨: ١١٨.
[٢] الفقه ومسائل طبّية للمحسني.