المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - اشتراط الميراث زائداً على النسب بوجود الوارث ولو بصورة الحمل حال الموت
المسألة الثالثة: في حكم ميراث التوأم بعد الفراغ عن تحقّق النسب؛ حيث ذكرنا احتمال اشتراط بعض الأحكام بأمر زائد على النسب (١).
(١) فقد ذكروا أنّ التوأم ربّما يحافظ عليه مدّة مديدة، ثمّ يزرع في رحم وينمّى، فقد تكون عملية التنمية بعد موت المورّث، فهل يعدّ مثل هذا الحمل المتجدّد بعد موت المورّث وارثاً؟ فيه إشكال.
وربّما يمنع من الإرث في الفرض؛ نظراً إلى اشتراط الميراث بكون الوارث حيّاً عند موت المورّث أو حملًا يتولّد حيّاً، زائداً على النسب، والتوأم وإن كان منسوباً إلى المورّث ولكنّه إذا لم يكن حين الموت حملًا بل تجدّد الحمل به بعد الموت فهو خارج عن موضوع الحكم بالإرث.
ومن قبيله ما لو اخذت نطفة الميّت- غير الملقّحة- حال حياته أو بعد موته ثمّ لقّحت به نطفة امرأته- في رحمها أو في غير الرحم أو في رحم امرأة اخرى- بعد موت الرجل؛ فإنّه لا يعدّ الولد هذا وارثاً لأبيه، وإن كان منسوباً إليه، وعلى أساسه يحكم عليه بحرمة التزوّج من أولاد الميّت لكونه أخاً أو اختاً لهم.
وبالجملة: لا يشترط في صدق النسب انعقاد النطفة في حال حياة المنسوب إليه، ولكن يشترط في الإرث بالنسب انعقاد النطفة- على الأقلّ- عند موت المورّث.
اشتراط الميراث زائداً على النسب بوجود الوارث ولو بصورة الحمل حال الموت
والذي ينبغي هو ملاحظة نصوص الميراث ومدلولها من حيث دلالتها على