المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١١ - توجيه المحقّق النائيني اختصاص القرعة بالشبهات الموضوعيّة
عقلًا ونقلًا [١].
ونسب في العوائد القرعة في الشبهة المحصورة إلى بعض [٢].
توجيه المحقّق النائيني اختصاص القرعة بالشبهات الموضوعيّة
ثمّ إنّه يظهر من المحقّق النائيني اختصاص القرعة بالموضوعات وعدم جريانها في الشبهات الحكميّة باعتبار عنوان «القرعة» وإن كان عنوان المجهول والمشتبه والمشكوك يعمّ الشبهات الحكميّة، قال:
الظاهر أنّه لا يمكن اجتماعهما- يعني الاستصحاب والقرعة- في مورد، حتّى تلاحظ النسبة بينهما؛ لأنّ التعبّد بالقرعة إنّما يكون في مورد اشتباه موضوع التكليف وتردّده بين الامور المتباينة، ولا محلّ للقرعة في الشبهات البدويّة من مجاري أصل البراءة والحلّ أو الاستصحاب؛ لأنّ المستفاد من قوله عليه السلام: «القرعة لكلّ مشتبه» أو «مجهول» هو مورد اشتباه الموضوع بين شيئين أو أشياء؛ وليس في الشبهات البدويّة إلّااحتمالان لا شيئان، فموارد البراءة والاستصحاب خارجة عن عموم أخبار القرعة بالتخصّص لا بالتخصيص كما يظهر من كلام الشيخ قدس سره، وإن كان عنوان المجهول والمشتبه والمشكوك يعمّ الشبهة البدويّة، إلّاأنّ المتفاهم من عنوان «القرعة» هو أن تكون بين الموضوعات المتعدّدة، لا الاحتمالين في موضوع واحد.
ثمّ ذكر اختصاص القرعة بالموضوعات الخارجيّة دون الأحكام؛ لكون مورد أخبار القرعة هو الاشتباه في الموضوع الخارجي، حيث يستكشف من موارد
[١] القوانين ٢: ٢٧.
[٢] العوائد: ٦٥٢ ضمن العائدة ٦٢.