المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٠ - ظهور الأوامر في المولويّة والإلزام الشرعي
مناص من حمل عدم القبول على نفي الكمال.
ففي معتبرة إبراهيم الكرخي عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث: قلت: متى يخرج وقت العصر؟ فقال: «وقت العصر إلى أن تغرب الشمس، وذلك من علّة، وهو تضييع»، فقلت له: لو أنّ رجلًا صلّى الظهر بعدما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام أكان عندك غير مؤدٍّ لها؟ فقال: «إن كان تعمّد ذلك» ليخالف السنّة والوقت لم يقبل منه، كما لو أنّ رجلًا أخّر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمّداً من غير علّة لم يقبل منه؛ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد وقّت للصلاة المفروضات أوقاتاً»، الحديث [١].
ويؤكّد تلك الضرورة معتبرة عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن وقت الظهر والعصر، فقال: «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعاً إلّاأنّ هذه قبل هذه» ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس» [٢] ونحوها غيرها.
ومن جملة الموارد التي لا يسقط الأمر فيه بضرورة الدِّين: ما في معتبرة سيف بن عميرة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من نظر إلى أبويه نظر ماقتٍ لهما وهما ظالمان له لم يقبل اللَّه له صلاة» [٣].
ظهور الأوامر في المولويّة والإلزام الشرعي
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأمر كون الطلب مولويّاً، لا إرشاداً إلى حكم عقلي أو
[١] الوسائل ٣: ١٠٩، الباب ٨ من المواقيت، حديث ٣٢.
[٢] المصدر: الباب ٤، الحديث ٥.
[٣] الوسائل ١٤: ٢١٧، الباب ١٠٤ من أحكام الأولاد من كتاب النكاح، الحديث ٥.