المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - الكلام في ضمان المعالج
إذا لم يكن مباشراً بل كان آمراً ففي ضمانه إشكال إلّاأن يكون سبباً وكان أقوى من المباشر. وأشكل منه إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً؛ كأن يقول: إنّ دواءك كذا وكذا، بل الأقوى فيه عدم الضمان. وإن قال: الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمّل فيه. وكذا لو قال: لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني».
أقول: يلوح من تردّدات السيّد قدس سره أنّه بصدد بيان الحكم على القاعدة، من حيث استناد الجناية إلى الطبيب؛ حيث إنّه واضح العدم في بعض الفروض غير مورد المباشرة، ومحلّ ترديد في بعض؛ ولعلّه مبني على ما لوّحنا إليه من الإشكال في حديث ضمان الطبيب بدون التبرّي؛ إلّاأنّ الذي يلوح من سيّد مشايخنا البروجردي قدس سره هو تماميّة الحديث وإطلاقه لمورد الإخبار عن الدواء بدون المباشرة للعلاج، وذكر أنّ تنزيل النصّ والفتوى على المباشر تنزيل للإطلاق على النادر.
هذا.
نعم، لا شكّ في قصور النصّ الخاصّ عمّا إذا بيّن الطبيب كبرى ولم يعيّن مصداقها في المريض؛ ولذا قال سيّد مشايخنا- تعليقاً على هذا الفرض الذي جزم صاحب العروة بعدم الضمان-: «إن اقتصر على هذه الكبرى، وأمّا إن ضمّ إليه الصغرى وقال: مرضك هو المرض الفلاني فهو كالصورة السابقة».
أقول: قد تكرّر منّا الإشكال في دلالة النصّ الخاصّ، وأمّا مقتضى القواعد بالغضّ عنه فسيأتي تفصيله في ضمن المسألة الرابعة إن شاء اللَّه تعالى.