المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠١ - نتيجة التحقيق في النصوص غير الفقهيّة اصطلاحاً
الوجه الأوّل: كون الإقبال من قبيل المطلوب المستقلّ في ضمن الواجب؛ سواء كان أجنبيّاً عن ذات العمل وإنّما يكون العمل الأصلي محلّاً له، أو كان دخيلًا في العمل وخصوصيّته فيه إلّاأنّه لم يكن على وجه الارتباطية المصطلحة؛ نظير ما ورد ويأتي نقله من عدم قبول صلاة شارب الخمر أربعين يوماً، وأنّه إن ترك الصلاة مدّته ضوعف عليه العذاب لترك الصلاة.
الوجه الثاني: كونه من قبيل الشرط؛ أعني شرط استيفاء الملاك اللزومي في العمل المشروط فيه، ولكن لا يمكن استيفاؤه بعد الصلاة فاقدة له مرّة كعدم إمكان تدارك الوظيفة لمن أتمّ في السفر جهلًا تقصيريّاً.
الوجه الثالث: كونه من قبيل شرط الكمال، كما لعلّه المرتكز في أذهان الفقهاء عند التعرّض لهذه النصوص الوافرة، فيحملونها على نوع من الاستحباب، فيكون من قبيل: «لا صلاة لجار المسجد إلّافيه» المحمول عندهم على نفي الكمال ولو لكونه كناية عنه.
والجامع بين هذه التوجيهات عدم بقاء الأمر بحيث يمكن امتثاله مجدّداً، وهذا هو المسلّم فقهيّاً، إلّاأنّ هذا بمجرّده لا يعيّن أحد الوجوه الثلاثة كما هو ظاهر الفقهاء، حيث إنّ المتسالم عليه بينهم- ولو بحسب الارتكاز- هو تعيّن الوجه الثالث؛ فإنّه لابدّ من ملاحظة ظواهر الأدلّة، ولايمكن الاعتماد في مثله على الإجماع؛ بعد عدم طرح المسألة تفصيلًا في كلماتهم، واحتمال استناد ارتكازهم إلى بعض الوجوه الاجتهادية الذي يمنع هذا الاحتمال من كون إجماعهم تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام.
كما أنّ هناك جملة من الامور تحقّق حكمها عند المتشرّعة وارتكز ذلك في أذهانهم بحيث صار الحكم كالضروري بينهم حتّى إنّه لو كان هناك نصّ ظاهر