المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٢ - نقد كلام المعاصر المتقدّم في ضابط القرعة
الحقوق. وما ذكر من قضيّة التخصيص الكثير إنّما أحدثه بعض متأخّري المتأخِّرين، وليس في كلام القدماء منه أثر حسبما رأينا. هذا ملخّص ما أفاده [١].
نقد كلام المعاصر المتقدّم في ضابط القرعة
أقول: في كلامه قدس سره مواقع للنظر:
الأوّل: أنّ كون القرعة عقلائيّة لا يوجب تحديد المشروع منها في مورد بناء العقلاء والعرف، سيما مع اختلاف ملاك القرعة عند العقلاء وعند الشارع؛ فإنّ العقلاء يعتبرونها من باب رفع الخصام كما تقدّم، ولكنّها عند الشارع ملحوظة مضافاً إلى ذلك بعنوان الكاشفيّة ولو حكومة من الشارع كما يومىء إليه قولهم عليهم السلام: ما من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّاخرج سهم المحقّ، وأنّ القرعة لا تخطئ. فهو من قبيل ما ورد في حجّية الخبر من حديث: لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا رواتنا بل أقوى، أو من قبيل ما ورد في الاستصحاب من اعتبار نقض الاستمرار نقضاً لليقين بالشكّ. لا أقول: إنّ القرعة أمارة، وإنّما أقول: إنّ الشارع اعتبر القرعة بهذا اللّسان المغاير لمبنى العرف، فلا وجه لدعوى انصراف دليل القرعة إلى مبنى العقلاء والعرف فيها.
الثاني: أنّ ما ذكره من التأويل في القرعة في الشياه جارٍ في كثير من الموارد التي لايقولون فيها بالقرعة، بل ولا يقول هو بها.
الثالث: منع ما ذكره من إجمال معتبرة محمّد بن حكيم- حسبما قدّمناه- وإن كان مورد السؤال محذوفاً فيها، بعد وثاقة الراوي.
الرابع: ما تضمّن حصر القرعة بالإمام، إمّا أن يكون المراد به القرعة في باب
[١] الرسائل للإمام الخميني ١: ٣٤٦- ٣٥٢، المبحث الرابع في حال الاستصحاب مع القرعة.