المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٣ - نقد كلام المعاصر المتقدّم في ضابط القرعة
القضاء، بناءً على عدم توقّف القرعة في غيرها على الإمام، أو يكون المراد- بقرينة التعليل بما في بعض النصوص من أنّ القرعة للإمام لأنّ لها كلاماً- هو توقّفها على إعمال شرائطها. وهذا الاستدلال من قبيل أصل الحقيقة الذي ذهب إليه السيّد المرتضى؛ حيث إنّ المقصود معلوم- وهو القرعة في باب القضاء- ويُراد إثبات حصر القرعة به بعد ذلك.
الخامس: أنّ توهّم التخصيص الكثير مبنيّ على شمول عموم دليل القرعة للشبهات الحكميّة، مع أنّه تقدّم منعه بلا حاجة إلى ما ذكره من دعوى الانصراف الذي في إثباته مؤونة.
السادس: ما ذكره من أنّ فقيهاً لم يقل بالقرعة في غير موارد التزاحم في الحقوق، فهذا هو السيّد ابن طاووس في محكيّ الأمان من الأخطار صرّح بالقرعة في مورد اشتباه القبلة كما حكاه في الجواهر [١]، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى بعض كلماتهم.
نعم، يمكن أن يقرّر قصور عموم القرعة عن غير مورد بناء العقلاء ببيان آخر محصّله: أنّ الطرق غير المؤسّسة إذا اعتبرها الشارع، فلا يكون في جعل الشارع إطلاق بالنسبة إلى غير مورد العمل العقلائي؛ لاكتناف الكلام بما يصلح للقرينيّة المانع من انعقاد الظهور في الزائد عمّا هو مبنى العقلاء، فيكون الكلام في غير مبنى العقلاء مجملًا لا انصراف له كما ادّعي، وهذا نظير ما يقال في حجّية خبر الثقة من أنّ اعتبار الشارع للخبر الراجع إلى إمضاء المعمول بين العرف، لا يعمّ الزائد عن مورد بنائهم على العمل به، وإن كان اللّفظ صالحاً للإطلاق ولكنّه محفوف بما يصلح
[١] الجواهر ٧: ٤١٤، الصلاة، القبلة.