المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - اشتراط الدعوى بالجزم
المسألة العاشرة: إذا علم استناد تضرّر المريض أو موته إلى أحد طبيبين لاشتباه أحدهما في معالجته للمريض فيما كان يضمن لو علم استناد الاشتباه إليه تعييناً، ففي الحكم إشكال (١).
(١) هذه مسألة سيّالة في أكثر من مورد، كما لو علم قتل أحد شخصين لثالث أو علم كون أحد شخصين مديناً لثالث لإتلاف أو قرض أو نحوهما، فقد يفرض علم المديون والقاتل نفسيهما، وقد يفرض جهلهما أيضاً بالحال؛ والكلام في الأوّل تارةً من ناحية جواز إقامة الدعوى على كلّ من المتّهمين بعد عدم الجزم التفصيلي، واخرى من ناحية الحكم بغضّ النظر عن ذلك.
ثمّ إنّه لمّا كانت المسألة على العموم مظنّة لجريان قاعدة القرعة فلابدّ من مراجعة مدارك القرعة لملاحظة ضابط جريان القاعدة هذه وانطباق تلك الكبرى على مثل المقام وعدمه. وقد تعرّضنا للبحث عن القاعدة مفصّلًا فيما جعلناه من ملاحق الكتاب.
اشتراط الدعوى بالجزم
أمّا الكلام في اشتراط كون الدعوى جازمة بما يمنع من إقامة الدعوى حتّى مع العلم الإجمالي فضلًا عن الاحتمالات البدويّة فالظاهر عدم اعتباره وإن كان هذا الكلام مشهوراً على الألسن؛ بل لا مانع من إقامة الدعوى على وجه الاحتمال والظنّ فضلًا عن العلم الإجمالي.
قال في الجواهر ومتنه: (ولابدّ من إيراد الدعوى بصيغة الجزم) التي يستدلّ بها