المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - حصيلة معنى اللهو
آلة اللهو بالحرمة فالعبرة بما تعارف من الآلات كونها ملهية وإن لم تكن ملهية لشخص معيّن، فتكون محرّمة عليه أيضاً.
وعلى هذا الأساس يمكن القول بحرمة اقتناء الأفلام الخلاعية والمبتذلة- حسب اصطلاحهم- ومشاهدتها حتّى مع كون الشخص الخاص مأموناً من التلهّي بها.
حصيلة معنى اللهو
فقد تحقّق بما ذكرناه تقوّم اللهو- بمعناه المصدري ويتبعه اللهو بمعناه الاسم المصدري- بأمور:
الأمر الأوّل: التشاغل بالشيء، لا بمعنى تكلّف الاشتغال به، بل بمعنى كون الشيء بطبعه ممّا يؤنس.
الأمر الثاني: أن يكون الاشتغال بالشيء ممّا يوجب بطبعه- لا بتكلّف- الانصراف أو الغفلة عن غيره من المهمّات والأمور المعيّنة وإن كانت تلك الامور غير واجبة ولا لازمة. ومن علامته أن يكون صرف النفس إلى الامور المعنيّة بإكراه وتحميل وإلّا فالهوى يدعو إلى الاستمرار في الأمر اللهوي، كما أنّ الغفلة أمارة اخرى.
الأمر الثالث: أن لا يكون ما به الاشتغال والتشاغل أمراً معنيّاً مقصوداً شرعاً أو عند العقلاء بلا محذور شرعي، وإلّا فلايكون الأمر لهواً وإن كان فاعله غير قاصد لذلك، بل كان قاصداً به التلهّي، وعلى هذا الأساس يكون إطلاق اللهو في حديث: «كلّ لهو المؤمن باطل إلّافي ثلاث رميه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله»، بعناية.