المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - نصوص براءة الأمين في موارد
ثمرة كون عدم ضمان الأمين أمراً على القاعدة
وعلى أساس ما قدّمناه يشكل الأخذ بإطلاق عدم ضمان الأمين حيث يشترط عليه الضمان؛ سواء كان الشرط راجعاً إلى تضمين الأمين في غير موارد التعدّي والتفريط أعني الفرض الأوّل، أو كان مرجعه إلى تضمين الأمين في مورد الشكّ في التعدّي أعني الفرض الثاني؛ كلّ ذلك لأنّ إطلاق التعليل لعدم ضمان الأجير بالأمانة يناسب- حسبما قرّرناه- غير فرض اشتراط الضمان، وإلّا رجع التعليل إلى مجرّد التعبّد، وهو خلاف الأصل كما أشرنا إليه.
نصوص براءة الأمين في موارد
ثمّ إنّه يلحق بهذه الطائفة ما يدلّ على عدم الضمان في بعض أصناف الأمين من النصوص، وهي عدّة:
١- ففي معتبرة الكاهلي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن القصّار يسلّم إليه الثوب وأشترط عليه يعطيني في وقت، قال: «إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن» [١]؛ فإنّه بمفهومه دالّ على عدم ضمان القصّار إذا لم يخالف ما شرطه المالك.
٢- وفي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الصبّاغ والقصّار؛ فقال: «ليس يضمنان» [٢].
٣- وفي صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام (في
[١] الوسائل ١٣: ٢٧٣، الباب ٢٩ من الإجارة، الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٤.